.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
| روحانيات كل مايهم الذات المسلمة من مواضيع إسلامية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته لا حرج من التذكير بأن لأسباب النزول أثرًا مهمًا في فهم النص القرآني وتوجيه معناه؛ بَيْد أنه - بالمقابل - ليس من الصواب حصر فهم النص القرآني في سبب نزوله فحسب، بل يبقى النص القرآني نصًا مفتوحًا، قابلاً للفهم والتدبر والتأمل، وفق قواعد التفسير والتأويل المعتبرة، والتي من أهمها مراعاة لغة العرب، ومَن نزل القرآن بلسانهم . وإذا كان هذا الأمر لا خلاف حوله، فإننا نسترشد به في بيان النبأ القرآني الذي قصَّه علينا الله سبحانه، مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم، بقوله: { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه } (الأعراف: 175-176) . تذكر كُتب التفسير هنا عدة أقوال حول سبب نزول هذه الآية، وما تبعها من آيات؛ والمشهور من ذلك، أنها نزلت في رجل من المتقدمين في زمن بني إسرائيل، كان مجاب الدعوة، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف. وقيل: إنها نزلت في قريش؛ وثمة من قال: إنها نزلت في اليهود والنصارى، وقيل في سبب نزول هذه الآية غير ذلك من الأقوال. على أنه لم يرد من المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء في هذا يُعتد به . ولا يعنينا كثيرًا في حق مَن نزلت هذه الآية؛ إذ ليس ذلك غاية مقصود القرآن الكريم، إذ العبرة والمعتبر عموم اللفظ لا خصوص السبب . لذلك وجدنا شيخ المفسرين الطبري بعد أن عرض للعديد من الأقول الواردة في سبب نزول هذه الآية، وجدناه يقول: " والصواب في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذِكْره أَمَرَ نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه حججه وأدلته ". فالطبري لم يتوقف عند حدث بعينه، ولم يعول على تفاصيل لا طائل من الخوض فيها، نحو: مَن ذلك الشخص الذي آتاه الله الآيات، وأين كان مكانه، ومَن هم القوم الذين كان بينهم؛ وإذا كان الأمر كذلك، فإننا نأخذ من النبأ مقصوده الأهم، وعليه يدور حديثنا، فنقول: قد ورد في معنى هذه الآية أحاديث توضح المقصود منها؛ من ذلك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( من سُئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة ) رواه الإمام أحمد في "مسنده" وأصحاب السنن. ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن، حتى إذا رئيت بهجته عليه، وكان ردئًا للإسلام، غيَّره إلى ما شاء الله، فانسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك، قال: قلت يا نبي الله: أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي؟ قال: بل الرامي ) رواه ابن حبان في "صحيحه" قال ابن كثير : إسناده جيد. وفي الأثر عن الحسن أنه قال: ( العلم علمان؛ فعلم في القلب، فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان، فذلك حجة الله على بن آدم ) رواه الدرامي في "سننه" . فالآية الكريمة، وما تلاها من آيات، مَثَلٌ للانحراف عن سَنَن الفطرة، ونقضٌ لعهد الله المأخوذ على بني آدم، في قوله سبحانه: { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا } (الأعراف:172) ونكوصٌ عن آيات الله بعد رؤيتها والعلم بها. ذلك الذي آتاه الله آياته، فكانت في متناول نظره وفكره، غير أنه انسلخ منها، وتعرَّى عنها ولصق بالأرض، واتبع الهوى فلم يستمسك بهدي ربه، ولم يستقم على طريق شرعه، فاستولى عليه الشيطان، وأورده كل مورد، فأمسى مطرودًا من رحمة الله، وأضحى لا يهدأ له بال، ولا يطمئن له عيش، ولا يسكن إلى قرار، فمثله كما وصف الله سبحانه: { كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث } (الأعراف:176) . إنه مشهد - كما يقول سيد قطب رحمه الله - من المشاهد المتكررة عبر الزمان والمكان؛ فهو يمثل حال الذين يكذبون بآيات الله، بعد أن تبين لهم الهدى، فيعرفوها ثم لا يستقيموا عليها. وما أكثر ما يتكرر هذا النبأ في حياة البشر؛ ما أكثر الذين يُعْطَونَ العلم، ثم لا يهتدون به، بل يتخذونه وسيلة لتحريف الكَلِم عن مواضعه. إنسان يؤتيه الله آياته، ويخلع عليه من فضله، ويكسوه من علمه، ويعطيه الفرصة كاملة للهدى والاتصال والارتفاع...ولكن ها هو ذا ينسلخ من هذا كله انسلاخًا - كانسلاخ الحية من جلدها كما يقولون - ينسلخ كأنما الآيات جلد له، متلبس بلحمه، فهو ينسلخ منها بعنف وجهد ومشقة، انسلاخ الحي من جلده اللاصق بكيانه. ها هو ذا ينسلخ من آيات الله، ويتجرد من الغطاء الواقي، والدرع الحامي، وينحرف عن الهدي، ليتبع الهوى ويهبط من الأفق المشرق، فيلتصق بالطين المعتم، فيصبح غرضًا للشيطان، لا يقيه منه واق، ولا يحميه منه حام، فيتبعه ويلزمه ويستحوذ عليه. ثم إذا نحن أولاء أمام مشهد مفزع بائس نكد، إذا نحن بهذا المخلوق، لاصقًا بالأرض، ملوثًا بالطين. ثم إذا هو مسخ في هيئة الكلب، يلهث إن طورد، ويلهث إن لم يطارد . وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها، ويعلن غيرها، ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة، والفتاوى المطلوبة، والآراء المناسبة لسلطان الأرض الزائل ! يحاول أن يُثَبِّت بها هذا السلطان، المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعًا ! إنه مثل لكل من آتاه الله من علمه فلم ينتفع بهذا العلم، ولم يستقم على طريق الإيمان. وانسلخ من نعمة الله، ليصبح تابعًا ذليلاً للشيطان وحزبه. ولينتهي إلى المسخ في مرتبة الحيوان ! الحياة البشرية ماضية في عهدها، وجادة في وعدها؛ فهي تطلع علينا بهذا المثل صباح مساء؛ في كل مكان، وفي كل زمان، وفي كل بيئة، وفي كل مرحلة من مراحل تتطورها. فكم من عالِم مصداق لهذا النبأ !؟ المصدر: منتديات فنون - من قسم: روحانيات Hsfhf k.,g r,gi juhgn: V ,hjg ugdil kfH hg`d Hjdkhi Ndhjkh thksgo lkih C lthvrhj
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الإعجاب / الشكر |
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
السلطان
جزاك الله خير الجزاء على طرحك ووفقك وسدد خطاك لاعدم |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الإعجاب / الشكر |
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الإعجاب / الشكر |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مفارقات |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اهمية قول بسم الله الرحمن الرحيم وقت الحساب | .السلطان. | روحانيات | 5 | 12-02-2010 06:46 PM |
| معنى قوله تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) | .السلطان. | روحانيات | 1 | 31-01-2010 05:44 AM |
| أسباب النزول أبو الحسن الواحدي (المعوذتان) | .السلطان. | روحانيات | 1 | 29-01-2010 10:02 PM |
| ...:: تحذير الأنام من سب الملك العلام :::... | .السلطان. | روحانيات | 0 | 28-01-2010 02:27 AM |
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |